الإمام أحمد بن حنبل
80
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " تَدَبَّرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْتُهُ سَاجِدًا مُخَوِّيًا ، وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ " « 1 » . 2909 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُلُّ حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلامُ إِلا شِدَّةً ، أَوْ حِدَّةً " « 2 » .
--> ( 1 ) صحيح لغيره ، وانظر ما قبله . أسود : هو ابن عامر الملقب بشاذان . ( 2 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد ضعيف ، شريك سيىء الحفظ ، وسماك في روايته عن عكرمة اضطراب . وأخرجه بنحوه الدارمي ( 2526 ) ، وأبو يعلى ( 2336 ) ، والطبري في " التفسير " 55 / 5 ، وابن حبان ( 4370 ) ، والطبراني ( 11740 ) من طرق عن شريك النخعي ، بهذا الإسناد . وزادوا في أوله : " لا حلف في الإسلام " . وأخرجه الطبري 55 / 5 عن أبي كريب ، حدثنا مصعب بن المقدام ، عن إسرائيل بن يونس ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، رفعه بلفظ : " لا حلف في الإسلام ، وكل حِلف كان في الجاهلية ، فلم يزده الإسلام إلا شدة ، وما يسرني أن لي حُمْرَ النعَمِ ، وإني نقضتُ الحلفَ الذي كان في دار الندْوة " . وهذا سند قوي ، رجاله رجال الصحيح . وفي الباب : عن جبير بن مطعم عند أحمد 83 / 4 ، ومسلم ( 2530 ) . وعن عبد اللَّه بن عمرو عند أحمد 207 / 2 . وعن قيس بن عاصم عنده أيضاً 61 / 5 ، وصححه ابن حبان ( 4369 ) . قال ابن الأثير في " النهاية " 424 / 1 : أصل الحلف : المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق ، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القهائل والغارات ، فذلك الذي ورد النهيُ عنه في الإسلام بقوله : " لا حِلْفَ في الإسلام " ، وما كان منه في الجاهلية على نصرِ المظلوم وصلةِ الأرحَام كحلف المطيبين وما جرى مَجراه ،